العفو عند المقدرة - قصة قصيرة

     كان سامر من اقل طلاب صفه حرصا ً على دروسهِ وغالبا ً ما يأتي متاخرا ً الى الصف ، كثير الشغب حيث يضرب زملاءه ويأخذ طعامهم ويُقلق راحتهم ويستهزىء بحرصهم على دروسهم ويجعل من تفوقهم سببا للسخريه ومن مدح المعلم وثنائه عليهم سبيلا ً للضحك والهزل طوال اليوم.

     وكان سامر يضايق زميله ُ فارسا ً دائما، حيث كان فارس مجتهدا ، وذات مرة اعطى المعلم فارسا ً وساما ًَ ليضعه ُ على صدره دليلا ً على تميزه ُ وذكائه ، وعند خروجهم من المدرسة ، قرَّر سامر ان يأخذ ذلك الوسام من فارس.

       وبينما فارس يمشي مع زملائه اعترض طريقهم سامر وعلامات الشر بادية ًٌعلى وجهه قائلا ً لفارس: اعطني الوسام يا فارس بدون كلام.

      فارس مستغربا ً : لكن المعلم اعطاه لي يا سامر!!!

      سامر: اعطني الوسام قبل ان انتزعه منك بالقوة . 
      فارس ضاحكا : لماذا لا تجتهد بدروسك ليعطيك المعلم وساما ًمثله ؟
      فغضب سامر جدا ً وضرب فارسا ً واخذ الوسام بالقوة.
     ومرت الايام وسامر على حاله بل ازداد ازعاجا ً وفوضى ، وفي أحد الايام مرض مرضا ًشديدا ً فتغيب عن المدرسة لعدة ايام ، لكن فارسا ً كان منتبها ً الى تغيب سامر وفي كل يوم يسأل زملاءه عنه ،واخيرا ً قرر الذهاب الى بيتهِ والسؤال عنه .

     وحين وصل بيت سامر عرف من والدته ان سامرا ً مريضٌ ولايستطيع ان يترك السرير فطلب منها ان يدخل و يسلم عليه ، ولما دخل فارس غرفة سامر أخذ سامر بالبكاء محاولا اخفاء وجهه عن فارس : سامحني ارجوك سامحني ارجوك لقد آذيتك كثيرا ً .

       فقال فارس : لاعليك فنحن اصدقاء ومافات مات وعلينا بالايام المقبلة .

       سامر: كيف يمكن ان تنسى كل ما فعلته بك ، كيف استطعت ان تأتي لزيارتي .
       فارس : " العفو عند المقدرة " هو ما دفعني لذلك وليكون ذلك درسا ً لتكف عن ازعاج وايذاء الاخرين ياصديقي .



المصدر: قصص الأطفال

Comments